الصيمري

115

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

أن يقول آمين ويسر به ، ومثله قول أبي حنيفة وسفيان ، وعن مالك روايتان ، أحدهما مثل قول أبي حنيفة ، والثاني انه لا يقول آمين أصلا . وأما المأموم ، فللشافعي قولان قال في الجديد : يسمع نفسه . وقال في القديم . يجهر به . وقال أبو حنيفة وسفيان : يجهر به . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة ، مع أن أبا الصلاح من أصحابنا قال : انه مكروه . مسألة - 85 - قال الشيخ : من نسي قراءة الفاتحة حتى يركع مضى في صلاته ولا شيء عليه ، وبه قال أبو حنيفة وللشافعي قولان ، أحدهما تصح صلاته قاله في القديم والآخر تبطل وهو قول أكثر أصحابه . والمعتمد قول الشيخ ، الا أنه يجب عليه سجدتا السهو ، واستدل الشيخ بإجماع الفرقة والروايات ( 1 ) . مسألة - 86 - قال الشيخ الظاهر من روايات أصحابنا ومذهبهم قراءة سورة أخرى مع الحمد واجب في الفرائض ، ولا يجزى أقل منها ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي ، الا أنه جوز بدل ذلك قدر آيها من القرآن . وقال الشافعي : انه مستحب غير واجب ، وبه قال أكثر أصحابه . والمعتمد الوجوب ، وهو المشهور بين أصحابنا . وقال في النهاية : السورة مستحبة غير واجبة ( 2 ) . مسألة - 87 - قال الشيخ : الأظهر من مذهب أصحابنا أنه لا يزيد على الحمد غير سورة واحدة في الفرائض ، ويقرأ في النوافل ما شاء ، ومن أصحابنا من قال إنه مستحب وليس بواجب .

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 146 . ( 2 ) النهاية ص 75 .